اشترط كثير من العلماء أن يكون التيمم بتراب له غبار يعلق باليد، ومنعوا التيمم بالرمل ونحوه مما لا غبار له، وألزموا المسافر أن يحمل معه التراب إذا سافر في أرض رملية، ولعل الصحيح جواز التيمم بالرمل؛ لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: "جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا" متفق عليه. logo إن المؤمن بربه يرضى بالقضاء والقدر، ويعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، ويعلم أن في الابتلاء والامتحان خيرا كثيرا وأجرا كبيرا، وأن المصائب والنكبات يخفف الله بها من الخطايا، فيستحضر قول النبي صلى الله عليه وسلم: "ما أصاب العبد المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم، حتى الشوكة يشاكها، إلا كفر الله بها من خطاياه" متفق عليه لم يوجد أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم دخل في بدعة ولا خالف السنة ولا جماعة المسلمين،ولا خرج على أئمة الدين بل الصحابة كلهم عدول؛ وذلك لأنهم تلقوا الوحي من النبي مباشرة فوصل الإيمان إلى قلوبهم، فلم يكن إيمانهم عن تقليد بل عن فقه واتباع. (يجب) على الوالد التسوية بين أولاده في العطية والتمليك المالي، (ويستحب) له التسوية في المحبة والرعاية، لكن إذا كان فيهم من هو معاق أو مريض أو صغير ونحوه فالعادة أن يكون أولى بالشفقة والرحمة والرقة. وقد سئل بعض العرب: من أحب أولادك إليك؟ فقال: الصغير حتى يكبر، والمريض حتى يبرأ، والغائب حتى يقدم. إذا عرف الصغير ربه، وعظم قدر ربه في قلبه، نشأ على طاعة الله تعالى، ونشأ على محبته، وأحب عبادة الله وعظمها في صغره، وسهلت عليه وداوم عليها في كبره، وكره المعصية ونفر منها، وكره كل ما نهى الله تعالى عنه؛ حيث أن آباءه يعلمونه الخير ويؤدبونه عليه
shape
الفتاوى الشرعية في المسائل الطبية (الجزء الثاني)
244575 مشاهدة print word pdf
line-top
من هي المستحاضة وما هي الأحكام المتعلقة بها؟

س 174- ما هو تعريف المستحاضة التعريف الشرعي؟ وما هي الأحكام المتعلقة بها؟
جـ- المستحاضة هي التي يجري معها دم زائد على دم العادة، وقد روى البخاري ومسلم في حديث فاطمة بنت أبي حبيش قالت: يا رسول الله، إني امرأة استحاض فلا أطهر، أفأدع الصلاة قال: لا، إنما ذلك عرق، وليس بالحيضة، فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي وهذا العرق يقال له: العاذل. وقد جاء في حديث فاطمة المذكور أنها ترجع إلى عادتها قبل حدوث الاستحاضة، فإن إقبال الحيضة هو مجيء وقتها الذي تعرفه من عدة سنوات في كل شهر، وتسمى المعتادة كأن تكون عادتها ستة أيام تبدأ من اليوم الخامس إلى العاشر، فإدبارها هو انتهاء مدتها.
وفي رواية فإذا ذهب قدرها أي من الشهر. وفي حديث أم حبيبة قال لها: امكثي قدر ما كانت تحبسك حيضتك، ثم اغتسلي أما من كانت عادتها تختلف بالزيادة والنقص والتقدم والتأخر، فإنها تعمل بالتمييز. وفي حديث فاطمة المذكور عند أبي داود والنسائي قال: إذا كان دم الحيضة فإنه أسود يعرف أي تعرفه النساء بكونه أسود أو غليظا أو كثيرا، أو له رائحة معروفة، أو تحس معه بآلام لا تحس بها مع دم العرق، ففي هذه الحالة تجلس عن الصلاة أيام الدم المعروف، وما زاد عنه تصلي فيه وتتوضأ لوقت كل صلاة، كمن حدثه دائم وقبل الوضوء، تغسل فرجها وتعصبه، وتتحفظ عن خروجه في الصلاة، ويكره وطؤها إلا مع خوف العنت، ويجوز لها استعمال دواء أو حبوب توقف الدم، إن لم يكن فيها ضرر على الرحم أو على البدن، والله أعلم.

line-bottom